البهوتي

35

كشاف القناع

يراد الثناء بغير لفظ الحمد ، أو يراد به التشهد ، لحديث : كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء أي قليلة البركة . وإن كان مقتضى كلام بعضهم تخصيصه بخطبة النكاح . ( ثم بالصلاة ) على النبي ( ص ) لقوله تعالى : * ( ورفعنا لك ذكرك ) * ثم بالقراءة ( ثم بالموعظة ) ولو قرأ ما تضمن الحمد والموعظة ثم صلى على النبي ( ص ) كفى على الصحيح . قال أبو المعالي : فيه نظر لقول أحمد : لا بد من خطبة . ونقل ابن الحكم : لا تكون خطبة إلا كما خطب النبي ( ص ) أو خطبة تامة ، قاله في الانصاف . ( فإن نكس ) بأن قدم غير الحمد عليه ( أجزأه ) ، لحصول المقصود . ( و ) من شرط الخطبتين ( النية ) لحديث : إنما الأعمال بالنيات ( ورفع الصوت ، بحيث يسمع العدد المعتبر إن لم يعرض مانع ) من السماع . كنوم أو غفلة ، أو صمم بعضهم . ( فإن لم يسمعوا ) الخطبة ( لخفض صوته أو بعده ) عنهم ( لم تصح ) الخطبة ، لعدم حصول المقصود بها ( وإن كان ) عدم السماع ( لنوم أو غفلة أو مطر ونحوه ) كصمم بعضهم ( صحت ) لأنهم في قوة السامعين . ( وإن كانوا كلهم طرشا ) صحت . قال في الفروع : وإن كانوا صما . فذكر صاحب المحرر تصح . وذكر غيره لا . انتهى . والثاني جزم به فيما تقدم ، لعد حصول مقصود الخطبة ( أو ) كانوا ( عجما وهو ) أي الخطيب ( سميع عربي لا يفهمون قوله . صحت ) الخطبة والصلاة ( وإن انفضوا ) أي الأربعون أو بعضهم ( عن الخطيب ) ، ولم يبق معه العدد المعتبر ( سكت ) لفوات الشرط ( فإن عادوا قريبا بنى ) على ما تقدم من الخطبة . لأن الفصل اليسير غير ضار ( وإن كثر التفرق عرفا أو فات ركن منها ) أي الخطبة ( استأنف الخطبة ) لفوات شرطها ، وهو الموالاة . لكن لو فات ركن ولم يطل التفريق . كفاه إعادته ( ولا تصح الخطبة بغير العربية مع القدرة ) عليها بالعربية . ( كقراءة ) فإنها لا تجزئ بغير العربية . وتقدم ( وتصح ) الخطبة بغير العربية ( مع العجز ) عنها بالعربية . لأن المقصود بها الوعظ والتذكير وحمد الله والصلاة على رسول الله